اضطراب الشخصية الحدّية: أسبابه، أعراضه، وكيفية التعامل معه

0
(0)

اضطراب الشخصية الحديّة هو أحد الاضطرابات النفسية التي تؤثر بشكل كبير على طريقة تفكير الفرد وشعوره تجاه نفسه والآخرين، مما ينعكس على العلاقات، السلوك، والمشاعر اليومية. قد يمر المصابون به بتقلبات عاطفية حادة، اندفاعية، وصعوبات في السيطرة على الغضب والخوف من الهجر.

في هذا المقال سنتعرّف بشكل مبسط على اضطراب الشخصية الحدّية، أسبابه، علاماته، وكيف يمكن دعم المصاب أو التعامل معه بوعي.

🔍 ما هو اضطراب الشخصية الحدّية؟

اضطراب الشخصية الحدّية (BPD) هو حالة نفسية تتميز بعدم استقرار المشاعر، الصورة الذاتية، العلاقات، والسلوك. يشعر المصاب وكأنه على “حافة” مشاعره أغلب الوقت، وهذا ما جعله يُسمى “حدّي”.

غالبًا يبدأ الظهور في أواخر المراهقة أو بداية البلوغ، ويحتاج إلى تشخيص نفسي متخصص.

⚠️ أعراض اضطراب الشخصية الحدّية

تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكن من أكثر العلامات شيوعًا:

  • تقلبات عاطفية سريعة وشديدة
  • خوف كبير من الهجر أو فقدان الأشخاص
  • علاقات غير مستقرة (حب شديد ثم غضب ثم انسحاب)
  • اندفاعية في القرارات أو التصرفات
  • عدم استقرار في صورة الذات أو الهوية
  • نوبات غضب مفاجئة
  • شعور دائم بالفراغ الداخلي
  • ميول إيذاء النفس أو التفكير السلبي

ملاحظة: وجود بعض هذه الأعراض لا يعني تشخيصًا نهائيًا، بل يجب استشارة مختص.

🧠 ما أسباب اضطراب الشخصية الحدّية؟

لا يوجد سبب واحد مؤكد، بل مجموعة عوامل تؤدي لظهوره، منها:

عوامل نفسية وبيئية:

  • تجارب مؤلمة في الطفولة
  • الإهمال العاطفي
  • الصدمات النفسية أو الانفصال عن أحد الوالدين

عوامل بيولوجية:

  • خلل في بعض النواقل العصبية
  • عوامل وراثية تزيد احتمالية الإصابة

❤️ كيف يؤثر اضطراب الشخصية الحدّية على العلاقات؟

يعاني المصاب من حساسية عالية تجاه الرفض أو التغيير في العلاقة.
يحدث غالبًا:

  • تعلّق شديد بالشخص ثم خوف من فقدانه
  • صعوبة في الثقة
  • الغضب بسبب أمور بسيطة
  • الشعور بأن الطرف الآخر لا يهتم كفاية

وهذا يخلق علاقات غير مستقرة ومتعبة للطرفين، إذا لم يكن هناك وعي وفهم للحالة.

🧩 طرق علاج اضطراب الشخصية الحدّية

الخبر الجيد: اضطراب الشخصية الحدّية يمكن علاجه والتحسن منه مع الوقت، خصوصًا عند المتابعة مع مختص نفسي.

أبرز طرق العلاج:

1. العلاج السلوكي الجدلي (DBT)

من أنجح العلاجات، يساعد في التحكم بالمشاعر والاندفاع.

2. العلاج المعرفي السلوكي (CBT)

يعالج أنماط التفكير السلبية والاعتقادات غير الواقعية.

3. العلاج الدوائي

قد تُستخدم أدوية لعلاج القلق، الاكتئاب، أو الاندفاع، حسب الحالة وتحت إشراف طبي.

4. العلاج الأسري

لزيادة الوعي وتقديم الدعم المناسب للمريض.

🤝 كيف تدعم شخصًا يعاني من اضطراب الشخصية الحدّية؟

  • استمع له بدون حكم
  • تجنّب الوعود التي لا يمكن الالتزام بها
  • لا تستخف بمشاعره
  • شجّعه على طلب العلاج
  • ضع حدودًا صحية ومتوازنة

أهم ما يحتاجه المصاب هو الشعور بالأمان والقبول.

🧘 نصائح للمصابين باضطراب الشخصية الحدّية

  • مارس تمارين التنفس والاسترخاء
  • تجنّب القرارات السريعة عند الانفعال
  • عبّر عن مشاعرك بدلًا من كبتها
  • دوّن أفكارك وتابع تقدمك
  • اطلب المساندة من مختص

التحسن ممكن، ويتطلب صبرًا وتعاطفًا مع الذات.

💬 خاتمة

اضطراب الشخصية الحديّة ليس ضعفًا ولا خيارًا، بل حالة تحتاج إلى فهم، علاج، ودعم. بالإمكان العيش حياة مستقرة وعلاقات صحية مع الوعي والعلاج المناسب.

التعاطف والوعي أحد أهم الخطوات لتغيير حياة المصاب ومن حوله.

 

شاركنا رأيك واترك تقييمك هنا.

اضغط هنا للتقييم.

0 / 5. 0

لا توجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيّم هذا المنشور.

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.